السيد علي الحسيني الميلاني
69
حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
خوخة أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه . وقول بعضهم : حتى خوخة عليّ كرّم اللّه وجهه . فيه نظر ، لما علمت أنّ عليّاً كرّم اللّه وجهه لم يكن له إلاّ باب واحد . فالباب في قصّة أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ليس المراد به حقيقته بل الخوخة ، وفي قصّة عليّ كرّم اللّه وجهه المراد به حقيقته » ( 1 ) . أقول : لقد غيّر العبارة من : « أحدثوا خوخاً » إلى « تضييق الأبواب وصيرورتها خوخاً » على أن يكون المراد من « سدّوا الأبواب إلاّ باب عليّ » هو : ضيّقوها واجعلوها خوخاً . فباللّه عليك هل تفهم هذا المعنى من « سدّوا الأبواب » ! ! لكنّه قد اضطرّ إلى هذا التمحّل لَمّا رأى بطلان كلام ابن حجر . كما أنّه ترك قول ابن حجر : « يستقربون إلى المسجد منها » لالتفاته إلى أنّها حينئذ « أبواب » لا « خوخ » ! لكنّه مع ذلك كلّه نبّه على ما نبّه عليه السمهودي من أنّ الأحاديث الواردة تنفي الإذن بجعل « الخوخ » بعد « سدّ الأبواب » . فقال : « وعلى كون المراد بسدّ الأبواب تضييقها وجعلها خوخاً ، يشكل ما جاء ( 2 ) . . . فعلى تقدير صحّة ذلك يحتاج إلى الجواب عنه » .
--> ( 1 ) إنسان العيون 3 / 383 - 384 . ( 2 ) ذكرُ العبّاس في قضية « سدّ الأبواب إلاّ باب عليّ » غلط ، بل هو حمزة عليه السلام ، لأنّ العبّاس أسلم عام الفتح وقصّة عليّ قبل أُحد وهذا واضح وقد نبّه عليه غير واحد . ثمّ رأيت ابن سيّد الناس في عيون الأثر 2 / 336 يذكر طلب العبّاس واعتراضه في قضيّة « إلاّ باب أبي بكر » المزعومة وكأنّه لغرض تثبيت قصّة أبي بكر ! !